النويري

254

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبقرية من ناحية پنجهير [ 1 ] من بلاد خراسان بحيرة ، ما غمس فيها شئ إلا ذاب : حديدا كان أو خشبا . وكذلك بركة النّظرون التي بأرض مصر ما وقع فيها شئ إلا صار نطرونا حتّى العظم والحجارة . ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر البحر ( ما جاء من ذلك على لفظ أفعل ) يقال : أعمق من البحر . أندى من البحر . ويقال : حدّث عن البحر ولا حرج . ويقال : جاء بالطَّمّ والرّمّ . والطَّم البحر ؛ والرّم البر . ومن أنصاف الأبيات : وهل يملك البحر أن لا يفيضا ؟ ومن ورد البحر استقلّ السّواقيا ! أنا الغريق ، فما خوفي من البلل ؟ ومن الأبيات : هو البحر إلا أنّه عذب مورد ، وذا عجب أنّ العذوبة في البحر ! وقال ابن الرومىّ : كالبحر يرسب فيه لؤلؤه سفلا ، وتعلو فوقه جيفه .

--> [ 1 ] في الأصل « پنجهير » وهى على ما قال ياقوت مدينة بنواحي بلخ . فلذلك أظن أن ذلك الاسم محرف عن « پنجديه » التي قال ياقوت إنها من نواحي خراسان وهو الصقع الذي أشار إليه المؤلف . نعم إن ياقوت لم يذكر هذه البحيرة عند كلامه على كل من المدينتين ولكن المسعودىّ نص على أن ينجهير من أرض خراسان ( ج 2 ص 15 طبع أوروبا ) .